الشيخ الطوسي
788
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )
952 - آدم ، قال : حدثني علي بن محمد بن يزيد القمي ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن إبراهيم الحضيني الأهوازي ، قال : لما حمل أبو الحسن إلى خراسان قال يونس بن عبد الرحمن : ان دخل في هذا الامر طايعا أو كارها انتقضت النبوة من لدن آدم . 953 - آدم بن محمد ، قال : حدثني علي بن محمد القمي ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عبد الله بن محمد الحجال ، قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليه السلام : إذ ورد عليه كتاب يقرؤه ، فقرأه ثم ضرب به الأرض ، فقال : هذا كتاب ابن زان لزانية هذا كتاب زنديق لغير رشده ، فنظرت إليه فإذا كتاب يونس . 954 - قال أبو عمرو : فلينظر الناظر فيتعجب من هذه الأخبار التي رواها القيمون في يونس ، وليعلم أنها لا تصح في العقل ، وذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن حديد قد ذكر الفضل من رجوعهما عن الوقيعة في يونس ، ولعل هذه الروايات كانت من أحمد قبل رجوعه ، ومن علي مداراة لأصحابه . فأما يونس بن بهمن : فممن كان أخذ عن يونس بن عبد الرحمن ان يظهر له مثلبة فيحكيها عنه ، والعقل ينفي مثل هذا ، إذ ليس في طباع الناس اظهار مساويهم بألسنتهم على نفوسهم . وأما حديث الحجال الذي رواه أحمد بن محمد : فان أبا الحسن عليه السلام أجل خطرا وأعظم قدرا من أن يسب أحدا صراحا ، وكذلك آباؤه عليهم السلام من قبله وولده من بعده ، لان الرواية عنهم بخلاف هذا : إذ كانوا نهوا عن مثله ، وحثوا على غيره مما فيه الزين للدين والدنيا . وروى علي بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عليه السلام أنه كان يقول لبنيه : جالسوا أهل الدين والمعرفة ، فإن لم تقدروا عليهم فالوحدة آنس وأسلم ، فان أبيتم الا مجالسة الناس : فجالسوا أهل المروات فإنهم لا يرفثون في مجالسهم . فما حكاه هذا الرجل عن الإمام عليه السلام في باب الكتاب لا يليق به ، إذ كانوا عليهم السلام منزهين عن البذاء والرفث والسفه ، وتكلم عن الأحاديث الاخر بما يشاكل هذا .